الدفع بتحقق عناصر المسئولية التقصيرية 

- تطبيق قضائي : متى كانت محكمة الموضوع و هي بسبيل تحقيق مسئولية شركة الطيران التقصيرية قد عرضت لما أسند إليها من خطأ وما دفعت به هذا الخطأ فأوضحت أن الحادث الذي اعتبر أساسا لدعوى التعويض وهو احتراق الطائرة قد وقع بسبب أجتبى  لا يد للشركة فيه يتمثل فى صورة حادث مفاجئ مجهول السبب و غير متصل بأي خطأ من جانب الشركة فإنه لا مصلحة للمضرور فى التمسك بعدم تعرض الحكم للبحث فى المسئولية التعاقدية التي أسس عليها أحد مبلغي التعويض المطالب بهما باعتبار أنه يمثل حصته الميراثية فيما يستحقه مورثه من تعويض قبل الشركة نتيجة لخطئها التعاقدي ذلك لأن السبب الأجنبي يصلح أساسـا لدفع المسئولية التقصيرية وكذلك  لدفع المسئولية التعاقدية(6)  .
 
الدفع بتحقق عناصر المسئولية التقصيرية  - تطبيق قضائي : تعد المنافسة التجارية غير المشروعـة فعلا تقصيراً يستوجب مسئولية فاعله عن تعويض الضرر المترتب عليه عملاً بالمادة 163 من القانون المدنى - و يعد تجاوزاً لحدود المنافسة المشروعة ارتكاب أعمال مخالفة للقانون أو العادات أو استخدم وسائل منافية لمبادئ الشرف و الأمانة فى المعاملات إذا قصد به إحداث لبث بين منشأتين تجاريتين أو إيجاد اضطراب بإحداهما متى كان من شأنه اجتذاب عملاء إحدى المنشأتين للأخرى أو صرف عملاء المنشأة عنها  - فإذا كانت الواقعة الثابتة من الأوراق و التي حصلها الحكم المطعون فيه - دهى خروج تسعة عمال من محل المطعون عليه خلال شهر واحد ثم إلحاقهم بمحل الطاعنين المنافس له كل منهم فور خروجه ثم إعلان الطاعنين بالصحف أكثر من مره عن التحاق أربعة منهم بمحلهم موجهين الأنظار إلى أسمائهم و سبق اشتغالهم بمحل المطعون عليه ، و كانت هذه الوقائع تنم عن إغراء الطاعنين لعمال محل المطعون عليه على الخروج منه و إلحاقهم بمحلهم كما تنم عن اعتداء على الاسم التجاري لمحل المطعون عليه بإقحامه فى الإعلانات المتعلقة بمحلهم و تضمينها ما يفيد سبق اشتغال عمالهم لدى المطعون عليه رغم انقطاع الصلة بينهم و بينه بخروجهم من محله ، و كانت هذه الأفعال مجتمعة تعتبر تجاوزا لحدود المنافسة المشروعة لما يترتب عليها من لاضطراب فى أعمال محل المطعون عليه بسبب انفضاض عميلاته عنه إلى محل الطاعنين ، لم كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى مساءلة الطاعنين على أساس من الفعل الضار غير المشروع و قضى بتعويضه يكون طبـق القانون تطبيقا سليما وبنى قضائه على أسباب سائغة كافية لحمله(7)  .
 
طلب التعويض العيني كأصل في  طلب التعويض :
 
يقصد بالتعويض العيني رفع الضرر عن المضرور برد الشيء الذي أخذ منه دون سند من القانون ، والتعويض العيني عن الفعل الضار هو الأصل ، يقبل التعويض ببدل أي تعويض نقدي إلا إذا  استحال التعويض عيناً . فإذا رفع المضرور دعواه مطالباً بتعويض نقدي و عرض المدعى عليه التعويض عيناً - كرد الشيء المغتصب - وجب قبول ما عرضه ، بل لا تكون المحكمة متجاوزة سلطتها إذا هي أعملت موجب هذا العرض و لو لم يطلب المدعى ذلك أو أصر على ما يطلبه من تعويض نقدي .
التعويض العيني عن الفعل الضار هو الأصل ، و لا يسار إلى عوضه ، أي التعويض النقدي ، إلا إذا استحال التعويض عيناً . فإذا رفع المضرور دعواه مطالباً بتعويض نقدي  و عرض المدعى عليه التعويض عيناً - كرد الشيء المغتصب - وجب قبول ما عرضه ، بل لا تكون المحكمة متجاوزة سلطتها إذا هي أعملت موجب هذا العرض و لو لم يطلب المدعى ذلك أو أصر على ما يطلبه من تعويض نقدي .و على ذلك فإذا استولت جهة الإدارة على عقار دون اتخاذ إجراءات نزع الملكية للمنافع العامة فقاضاها المالك مطالباً بقيمة العقار ، و أبدت الإدارة أثناء سير الدعوى استعدادها أن ترد الأرض المغتصبة ، و قضت المحكمة للمدعى بقيمة الأرض ، دون أن تعتبر باستعداد المدعى عليه للرد و دون أن تنفى استحالة الرد أو جدية الاستعداد له ، فإن حكمها يكون قد خالف القانون(Cool  .
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(6)   الطعن رقم 203 لسنة 23  مكتب فنى 09  صفحة رقم 441 بتاريخ 15-1958
   (7) الطعن رقم لسنة 25  مكتب فنى 10صفحة رقم 505 بتاريخ 25-06-1959
(Cool  الطعن رقم 74 لسنة 17 ق جلسة 16/12/ 1948